شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٧٩ - خطبة له عليه السّلام في التوحيد،و تجمع هذه الخطبة من اصول العلم ما لا تجمعه خطبة
موضعه،و أيضا فإنّ اللّه سبحانه كما خلق للعبد قدرة على الفعل و الترك و الإيذاء و الإضرار بغيره كذلك خلق للبعوضة قدرة على الامتناع و الهرب من ضرره بالطيران و غيره بل أن تؤذيه و لا يتمكّن من دفعها عن نفسه فكيف يستسهل العاقل إفناها من غير معونة صانعها له عليه .
[و قوله:و إنّه سبحانه يعود.إلى قوله:الامور.]
و قوله:و إنّه سبحانه يعود.إلى قوله:الامور.
إشارة إلى كونه تعالى باقيا أبدا فيبقى بعد فناء الأشياء وحده لا شيء معه منها كما كان قبل وجوده كذلك بريئا عن لحوق الوقت و المكان و الحيّز و الزمان.
[و قوله:يعود بعد.]
و قوله:يعود بعد.
إشعار بتغيّر من حالة سبقت إلى حالة لحقت،و هما يعودان إلى ما يعتبره أذهاننا له من حالة تقدّمه على وجودها و حالة تأخّره عنها بعد عدمها،و هما اعتباران ذهنيّان يلحقانه بالقياس إلى مخلوقاته .
[و قوله:عدمت عند ذلك.إلى قوله:الساعات.]
و قوله:عدمت عند ذلك.إلى قوله:الساعات.
ظاهر لأنّ كلّ ذلك أجزاء للزمان الّذي هو من لواحق الحركة الّتي هى من لواحق الجسم فيلزم من عدم الأجسام عدم عوارضه.
[و قوله:فلا شيء.إلى قوله:الامور.]
و قوله:فلا شيء.إلى قوله:الامور.
أى لا شيء يبقى بعد فناء العالم إلاّ هو،و ذكر الواحد لبقائه كذلك،و القهّار باعتبار كونه قاهرا لها بالعدم و الفناء،و كونه إليه مصير جميع الامور فمعنى مصيرها إليه أخذه لها بعد هبته لوجودها .
[و قوله:بلا قدرة.إلى قوله:فناؤها.]
و قوله:بلا قدرة.إلى قوله:فناؤها.
إشارة إلى أنّه لا قدرة لشيء منها على إيجاده نفسه،و لا على الامتناع من لحوق الفناء له.
[و قوله:و لو قدرت.إلى قوله:بقائها.]
و قوله:و لو قدرت.إلى قوله:بقائها.
استدلال بقياس شرطىّ متّصل على عدم قدرة شيء منها على الامتناع من