شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٥٤ - خطبة له عليه السّلام في التوحيد،و تجمع هذه الخطبة من اصول العلم ما لا تجمعه خطبة
كان مصنوعا لكان ممكنا مفتقرا إلى الغير فلا يكون واجب الوجود لذاته هذا خلف.
السادس:و كلّ قائم في سواه معلول
كالمقدّمة الّتي قبلها في أنّها يحتمل أن تكون صغرى قياس ضمير من الشكل الأوّل أو الثاني دلّ به على أنّه تعالى ليس بقائم في سواه:أى ليس لعرض فيحتاج إلى محلّ يقوم.تقديره أنّ كلّ قائم سواه فهو معلول،و لا شيء من المعلول بواجب الوجود أولا شيء من واجب الوجود بمعلول فينتج أنّه لا شيء من القائم في سواه بواجب الوجود،و ينعكس كنفسها لا شيء من واجب الوجود بقائم في سواه.و يحتمل أن يكون كبرى القياس و لا حاجة إلى عكس النتيجة،و يحتمل أن يكون ذكرها تنبيها على ملازمة قياس استثنائىّ:أى لو كان قائما في سواه لكان معلولا و لكن التالى باطل فالمقدّم كذلك،و بيان الملازمة أنّ القائم بغيره مفتقر إلى محلّ و كلّ مفتقر إلى غيره ممكن و كلّ ممكن معلول في وجوده و عدمه،و أمّا بطلان التالى فلأنّه لو كان معلولا لما كان واجب الوجود .
السابع:فاعل لا باضطراب آلة.
أمّا أنّه فاعل فلأنّه موجد العالم،و أمّا أنّه منزّه في فاعليّته عن اضطراب الآلة فلتنزّهه عن الآلة الّتي هى من عوارض الأجسام.
و قد سبق بيانه.
الثامن:مقدّر لا بحول فكرة،
و معنى كونه مقدّرا كونه معطيا لكلّ موجود المقدار الّذي تستحقّه من الكمال من الوجود و لواحق الوجود كالأجل و الرزق و نحوهما على وفق القضاء الإلهى،و كون ذلك لا بحول فكرة لأنّ الفكر من لواحق النفوس البشريّة بآلة بدنيّة،و قد تنزّه قدسه تعالى عن ذلك.
التاسع:كونه غنيّا لا باستفادة
،و كونه غنيّا يعود إلى عدم حاجته في شيء ما إلى شيء ما.إذ لو حصل له شيء باستفادة من خارج كسائر الأغنياء لزم كونه ناقصا بذاته مفتقرا إلى ذلك المستفاد موقوفا على حصول سببه فكان ممكنا هذا خلف و هو تنزيه له عن الغنى المشهور المتعارف.
العاشر:كونه لا تصحبه الأوقات،
و ذلك أنّ الصحبة الحقيقيّة تستدعى