المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥٨ - تشخيص الوقت لتحديد قيمة المثل أو المثلي
الحديث.
ويرد على ما جاء في هذا الدليل بأنّه يقتضي أنّ وقت الأخذ هو وقت حدوث الضمان، وثبوت العين المأخوذة في العهدة، وهذا لا يستلزم أن يكون ذلك الوقت هو الملحوظ في تحديد القيمة مع فرض تلف العين، فإنّ التحوّل من العين إلى القيمة على المختار حين محاولة تبرأة الذمّة، وعلى المشهور بعد تعذّر المثل وجه لا اعتبار يوم الأخذ مقياساً لتحديد قيمة المضمون.
الأمر الثاني:
القاعدة الأصوليّة الفقهيّة وهي أنّ الأصل ترتّب ضمان المسبّبات على أسبابها من غير تراخ، فيترتّب حين وضع اليد لا ما بعد ذلك والمضمون لا يضمن؛ لأنّه تحصيل للحاصل.
ويلاحظ على ما جاء في الدليل أنّ من ينكر جعل يوم الضمان مقياساً لتحديد القيمة ولا يحاول تأخير نفس الضمان عن يوم الأخذ حتى يقال باستحالة تأخير المسبّب عن السبب، بل يدّعي أنّ الضمان – وإن حصل بمجرّد الأخذ – إلا أنّ التحوّل، أي تحوّل الضمان من العين إلى القيمة مع بقاء العين لفترة في بعض الصور، وتمكّن الضامن من دفع المثل في بعض الصور، لا وجه لجعل اليوم السابق على يوم وجوب دفع القيمة مقياساً لتحديدها.
الأمر الثالث:
أنّ الزيادة والنقصان الناشئين من تحوّلات الأسواق واختلافهما لا يؤثّر في الضمان، كذلك التحوّلات الحاصلة من يوم الضمان إلى ما بعده من الأيام لا تؤثر في الضمان.
ويرد عليه:
أوّلاً: التشكيك في حكم المقيس عليه.