المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤١٥ - المطلب الأوّل تثبت الشفعة إذا كان الثمن مثلياً
لمبحث الرابع
الشفعة[١] في المال المثلي والمال القيمي
المطلب الأوّل: تثبت الشفعة إذا كان الثمن مثلياً:
أتّفق جميع الفقهاء على أنّ الشفيع يتملّك المشفوع فيه بمثل ما تملّك به المشتري، فإذا كان الثمن المشفوع فيه ثلاثة كيلوغرامات من الحنطة أخذها الشفيع بذلك الثمن[٢]؛ لما روي عن أبي عبد الله الصادق a: ((الشفعة في البيوع إذا كان شريكاً فهو أحقّ بها بالثمن))[٣].
الأماميّة:
أجمع فقهاء الإماميّة على ثبوت الشفعة فيما إذا كان الثمن مثلياً.
قال العلامة الحلي[٤]: ((إذا كان الثمن من ذوات الأمثال، تثبت الشفعة اجماعاً)).
الحنابلة:
إنّ الشفيع يأخذ المشفوع فيه بمثل ثمن المشتري، لأنّ هذا مثل من طريق الصورة والقيمة، فكان أولى من المماثل في أحدهما، ولأنّ الواجب بدل ثمن المشترى، فوجب مثله.
[١]. الشفعة: حقّ تملّك الشريك الشقص من المشتري بالثمن، تحرير المجلّة, محمد حسين كاشف الغطاء: ٢, ١٧٩.
[٢]. مغني المحتاج, الشربيني: ٢, ٣٠١؛ تكملة البحر الرائق, الطوري: ٨, ١٥٣؛ بداية المجتهد, ابن رشد الحفيد: ٢, ١٩٥؛ مختلف الشيعة, العلامة الحلي: ٢, ١٢٦؛ المغني, ابن قدامة: ٥, ٥٠٦؛ المدخل لدراسة الشريعة, زيدان: ٢٢٣.
[٣]. وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٧, ٣١٦.
[٤]. مختلف الشيعة, العلامة الحلي: ٢, ١٢٦.