المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢٤ - ضمان أعلى القيم من حيـن الضمان إلـى حيـن التلف
المبحث الثاني
ضمان أعلى القيم من حيـن الضمان إلـى حيـن التلف
وهو قول فقهاء الشافعية في الغصب والمقبوض بالشراء الفاسد والأمانة إذا خان فيها، وكذلك إذا حصل التلف بتدرّج وسراية واختلفت القيمة في تلك المدّة, كأن جنى على بهيمة قيمتها كانت مئة يومئذ ثمّ هلكت وقيمة مثلها خمسون يلزمه المئة؛ لأنّها باعتبار الأقصى في اليد العادية ففي نفس الإتلاف أولى[١].
قال القفال[٢]: ((وإن تلف العين في يد الغاصب وكانت ممّا لا مثل له ضمنها بقيمتها أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف)).
وجاء في حاشية الجمل: ((وفي معنى الغصب التعدّي في الأمانة والبيع الفاسد[٣].
وهو قول صاحب مسائل الخلاف ومختلف الشيعة والوسيلة والغنية واختيار صاحب السرائر واستحسنه صاحب شرائع الإسلام وايضاح الفوائد واللمعة الدمشقية والتبصرة على إشكال وجامع المقاصد ونسبه صاحب الدروس والروضة البهية إلى أكثر الإماميّة[٤].
[١]. روضة الطالبين, النووي: ٥, ٢٥؛ حاشية البجيرمي, البجيرمي: ٣, ١٥؛ إعانة الطالبين, البكري: ٣, ١٩٣.
[٢]. حلية العلماء, القفال: ٥, ٢١١.
[٣]. حاشية الجمل, سليمان الجمل: ٣, ٤٧١.
[٤]. مسائل الخلاف, الطوسي: ١, ٢٥٩؛ مختلف الشيعة، العلامة الحلي: ٢, ١٧٧؛ مسالك الأفهام, الشهيد الثاني: ٢؛ حجري بدون ترقيم؛ الوسيلة, ابن حمزة, الجوامع الفقهية: ٥٩٩؛ الغنية، ابن زهرة, الجوامع الفقهية: ٩٩؛ إيضاح الفوائد, الكركي: ٢ , ١٧٤؛ اللمعة الدمشية, الشهيد الأوّل: ٧, ٤٠؛ الروضة البهية, الشهيد الثاني.