المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٠٠ - المقاصة في الأموال المثليّة والأموال القيميّة
فمن ثبت له على غريمه مثل ماله عليه من الدين نوعاً وصنفاً وحلولاً، وقعت المقاصّة الجبريّة وتساقط الدينان إن كانا متساويين في المقدار، وإن تفاوتا في القدر سقط من الأكثر بقدر الأقلّ وبقيت الزيادة، ولا تقع هذه المقاصّة الجبريّة إذا ترتّبت على وقوعها محظور شرعي.
الحنفية:
لا يعرف خلاف بينهم في وقوع المقاصّة الجبريّة في الأموال المثليّة التي تثبت ديوناً في الذمم[١].
الحنابلة:
أورد ابن قدامة أنّ الأموال المثليّة التي تثبت في الذمم ديوناً تقع فيها المقاصّة الجبرية، ولم يشر إلى أيّ خلاف فيه عند الحنابلة[٢].
الشافعية:
الأصحّ والمشهور من مذهب الشافعيّة أنّ المقاصّة الجبريّة تقع في الدينين من النقدين مطلقاً، وتقع في الدينين من سائر المثليات أيضاً إذا كانت سبيلاً إلى حصول العتق.
أمّا جريانها في المثليات بإطلاق أو في الدين من العروض، فهي وجوده في المذهب وليس الأصحّ ولا المشهور[٣].
المالكيّة:
ذهب فقهاء المالكيّة إلى جواز وقوع المقاصّة في الأموال المثليّة ووقوعها
[١]. تحفة الفقهاء, السمرقندي: ١, ٢٥.
[٢]. المغني، ابن قدامة: ١٢، ٢٢٩، ٣٨٧، ٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٦، كشف القناع، البهوتي: ٢، ١٣٤، منتهى الإرادات، البهوتي، ٢، ٨٦.
[٣]. الوجيز, الغزالي: ٢, ١٧٦؛ المقاصّة, مدكور: ٢٢.