المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤٠ - ضمان قيمة يوم التلف
الحيوان، ولكن عليه قيمته يوم استهلاكه. القيمة أعدل ذلك فيما بينهما في الحيوان والعروض)).
الزيديّة:
ذهب فقهاء الزيديّة إلى ضمان المال القيمي يوم التلف لغير الغصب[١].
وأدلتهم على ذلك:
١. الروايات الواردة في العتق منها:
أ) ما روي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله, قال: ((سألت أبا عبد الله الصادق a عن قوم ورثوا عبداً جميعاً فأعتق بعضهم نصيبه منه كيف يصنع بالذي أعتق نصيبه منه؟ هل يؤخذ بما بقي؟ فقال: نعم, يؤخذ بما بقي منه بقيمته يوم أعتق))[٢].
ب) ما روي عن محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر a قال: ((من كان شريكاً في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصّته ولم يبعه، فليشترِ من صاحبه فيعتقه كلّه، وإن لم يكن له سعة من المال، نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق، ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق))[٣].
ويرد على الروايات الواردة في العتق أنّ يوم العتق ويوم المخالفة واحد. ويوم المخالفة في رواية أبي ولاّد هو يوم الضمان، أي الغصب، فلا منافاة بين روايات العتق ورواية أبي ولاّد بناء على دلالتها على اعتبار يوم المخالفة في تحديد القيمة. فيوم العتق هو يوم المخالفة.
[١]. السيل الجرار, الشوكاني: ٣, ٣٦١.
[٢]. وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٦, ٢٢؛ الفروع, الكليني: ٢, ١٣٤؛ التهذّيب, الشيخ الطوسي: ٢, ٣١٠؛ الاستبصار, الشيخ الطوسي: ٤, ٣.
[٣]. وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٦, ٢١؛ الفروع, الكليني: ٢, ١٣٤؛ جاء لفظ (منه ما أعتق) في رواية التهذّيب, الشيخ الطوسي: ٢, ٣١٠.