المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٦ - المطلب الأوّل الأصل دفع العين
الأصلي.
أمّا المثل، أو القيمة، فهما يخلفان العين بعد تلفها، ويسمّى بعض الأصوليين دفع العين المضمونة على هذا الوجه بــ(الأداء الكامل)؛ لأنّ دفع العين بحسب الحقيقة عبارة عن تسليم نفس الواجب[١].
الحنفيّة:
المشهور عند فقهاء الحنفيّة أنّ ردّ العين هو الموجب الأصلي، والمثل أو القيمة مخلص عن ردّ العين.
قال الزيلعي[٢]: ((وردّ العين هو الموجب الأصلي على ما قالوا: لأنّه أعدل وأكمل في ردّ الصورة والمعنى، وردّ القيمة أو المثل مخلص لا يصار إليه إلاّ عند تعذّر العين)).
وجاء في اللباب: ((والواجب ردّ العين المغصوبة، ما دامت قائمة، سواء أكانت مثليّة، أم قيميّة))[٣].
الإمامية:
لا خلاف عند فقهاء الإماميّة في وجوب ردّ العين المضمونة مع بقائها للأدلّة الدالّة عليها من النقل والعقل))[٤].
[١]. تذكرة الفقهاء, العلامة الحلي: ٢, ٣٨٢؛ المغني, ابن قدامة: ٥, ٣٧٥؛ المنتقى, الباجي: ٥, ٢٧٣؛ قواعد الأحكام, العز بن عبد السلام: ١, ١٨٠؛ تبين الحقائق, الزيلعي: ٥, ٢٢٢؛ السيل الجرار, الشوكاني: ٣, ٣٤٨؛ المحلى, ابن حزم: ٨, ١٣٤.
[٢]. تبيين الحقائق, الزيلعي: ٥, ٢٢٢.
[٣]. اللباب هامش الجوهرة النيرة, الميداني: ٤٣٧.
[٤]. مهذب الأحكام, السبزواري: ٢١, ٣٦٣.