المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣١١ - قيمة يوم العهدة أو الضمان
فقد ذكر الحارثي بأنّه خرج قول أحمد بن حنبل في حوائج البقال – عن يوم التلف – بأنّه يعطيه على سعر يوم الأخذ – أي يوم الضمان أو العهدة – وفرّق بينهما بأنّ الحوائج يملكها الآخذ بأخذها بخلاف المغصوب[١].
جاء في الشرح الكبير: ((روي عن أحمد في رجل أخذ من رجل أرطالاً من كذا وكذا أعطاه على السعر يوم أخذه لا يوم محاسبته، ولذلك روي عنه في حوائج البقال: عليه القيمة يوم الأخذ.
وهنا يدلّ على أنّ القيمة تعتبر يوم الغصب))[٢].
المالكيّة:
هو قول مالك والمشهور عند فقهاء المالكيّة قيمة يوم الضمان أو العهدة سواء زادت القيمة بعد ذلك أم نقصت[٣].
جاء في المدوّنة الكبرى: ((قال مالك من اغتصب حيواناً فإنّما عليه قيمته يوم اغتصبه، ولست التفت إلى نقصان قيمة الحيوان أو زيادته بعد ذلك[٤].
الزيديّة:
وهو قول الزيديّة في السيل الجرار: ((إنّ المال القيمي مضمون بقيمته يوم الضمان أو العهدة في الغصب))[٥].
الإماميّة:
هو قول صاحب المقنعة والمراسم والمبسوط والنهاية والمختصر النافع وكشف
[١]. الإنصاف, المرداوي:٦, ١٩٤؛ حاشية الروض المربع, العنقري: ٢, ٣٧٤.
[٢]. الشرح الكبير, المقدسي: ٥, ٤٣١.
[٣]. حاشية على كفاية الطالب الرياني, العدوي: ٢, ٢٢٦؛ المنتقى, الباجي: ٥, ٢٧٤؛ قوانين الأحكام الشرعية, ابن جزي: ٣٥٨.
[٤]. المدونة الكبرى, مالك بن أنس: ٥, ٣٥٣.
[٥]. السيل الجرار, الشوكاني: ٣, ٣٦١.