المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦١ - تشخيص الوقت لتحديد قيمة المثل أو المثلي
كما يظـهر في كتاب التحرير في مسألة الدراهم الساقطة عن الإماميّة.
قال العلامة الحلّي[١]: ((لو أستقرض دراهم, وجب عليه ردّ مثلها في الوزن والصفة، ولا يردّها بسكّة مخالفة لسكّة القرض، ولو سقطت تلك الدراهم، وجاءت غيرها، لم يكن عليه إلا الدراهم التي أقترضها أو سعرها بقيمة الوقت الذي اقترضها فيه)).
محتجّين له بسبق علم الله سبحانه وتعالى بتعذّر المثل وقت الأداء؛ ولرواية عن يونس قال: ((كتبت إلى الإمام أبي الحسن الرضا a: إنّ لي على رجل ثلاثة آلاف درهم وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيّام وليست تنفق اليوم، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما تنفق اليوم بين الناس؟ قال: فكتب a: لك أن تأخذ منه ما تنفق بين الناس كما أعطيته ما تنفق بين الناس))[٢].
حملاً للرواية على صورة التعذّر جمعاً بينهما وبين روايتين أخريين قد عمل بهما مشهور الفقهاء القائلين: بأنّه ليس له إلا الدراهم الأولى.
وصرّح ابن إدريس بأنّ الحكم في القرض والغصب بسواء لا يفترقان.
ثمّ القائل بقيمة يوم القرض نادر، ومع ندرته غير جازم مع أنّ خلافه مقصور على مسألة الدراهم الساقطة. وعمدة دليله الرواية المخصوصة بتلك المسألة.
اعتراض:
إنّ هذه الرواية ضعيفة الدلالة، مطروحة الظاهر، معارضة بأقوى منها، فلا يعتمد عليها.
[١]. تحرير الأحكام, العلامة الحلي: ٢٠٠.
[٢]. التهذيب, الشيخ الطوسي: ٢, ١٥٠؛ وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٢, ٢٨٧؛ الاستبصار, الشيخ الطوسي: ٣, ١٠٠.