المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢١ - ثانياً تحديد منطقة التعذّر والفقدان بالبلد
وقد أخذ فقهاء القانون المدني العراقي بهذا الرأي في تحديد منطقة انقطاع المثل بسوق البلد فقط وإن كان موجوداً في البيوت.
فقد جاء في كتاب الحقوق العينية الأصلية عند الكلام على ضمان المال المثلي المتعذّر بقيمته بأنّه: ((عند انقطاع المثل في أسواق التجارة وإن كان موجوداً في البيوت فإنّه يضمن بقيمته))[١].
وقد وسّع الطحاوي، والقهستاني دائرة حدّ الانقطاع بأن لا يوجد المثل في السوق أو البيوت، أي لا يوجد أصلاً[٢].
ثانياً: تحديد منطقة التعذّر والفقدان بالبلد:
وسّع فقهاء الشافعية والحنابلة والإماميّة منطقة فقدان المثل بأن لا يوجد في البلد وما حواليه. والمراد بالبلد بلد القبض والضمان[٣].
قال الرافعي من فقهاء الشافعيّة: إنّ المراد من الفقدان[٤]: ((أن لا يوجد في البلد، وما حواليه على ما تبيّن في انقطاع المسلم فيه)).
وقسم البجيرمي الفقدان إلى حسّي وشرعي، وأوضح أنّ المراد من الفقدان الحسّي هو أن لا يوجد في مكان الضمان أو العهدة ولا حواليه.
وقد حدّد شوبري كلمة ((حواليه)) بمسافة القصر.
[١]. الحقوق العينية الأصلية, شاكر ناصر حيدر: ١, ٢٧.
[٢]. حاشية الطحاوي على الدّر المختار, الطحاوي: ٤, ١٠١؛ درر الاحكام, علي حيدر:٢, ٤٦٨.
[٣]. فتح العزيز, الرافعي: ١١, ٢٧١؛ حاشية البجيرمي, البجيرمي: ٣, ١١٨؛ حاشية الروض المربع, العنقري: ٢, ٣٧٣؛ تذكرة الفقهاء, العلامة الحلي: ٢, ٣٧٩؛ مسالك الافهام, الشهيد الثاني: ٢, بدون ترقيم حجري؛ الكفاية, المحقق السبزواري, كتاب الغصب, حجري بدون ترقيم.
[٤]. فنح العزيز, الرافعي: ١١, ٢٧١.