المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٩ - ويرد على الاستدلال بالروايات بما يأتي
٣. ما روى سلمان بن خالد عن أبي عبد الله الصادق a قال: ((سألته عن المملوك يكون بين الشركاء فيعتق أحدهم نصيبه.
قال: أنّ ذلك فساد على أصحابه، فلا يستطيعون بيعه، ولا مؤاجرته. قال يقوّم قيمة، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة، وإنّما جعل ذلك لما أفسده))[١].
٤. ما روي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله aقال: ((سألت أبا عبد الله الصادق a عن قوم ورثوا عبداً جميعاً، فاعتق بعضهم نصيبه منه، كيف يصنع بالذي أعتق نصيبه منه؟ هل يؤخذ بما بقي؟ قال: نعم, يؤخذ بما بقي منه بقيمته يوم أعتق))[٢].
ويرد على الاستدلال بالروايات بما يأتي:
أ) أنّ الروايات أجنبيّة عن محلّ البحث, فمحلّ البحث هو ما إذا ضمن أحد عيناً قيميّة أمّا بالغصب وأمّا بالإتلاف غير العمدي, فماذا يثبت في الذمّة، إن لم نقل بثبوت نفس العين التالفة في الذمة؟ أو ماذا يجب دفعه عند محاولة تفريغ الذمّة عنها؟
والروايات لم يفرض فيها أنّ من أعتق شقصاً من عبد مشترك بينه وبين غيره، قد ضمن العبد بالغصب أو الإتلاف.
إمّا فقدان عنوان الغصب, فواضح، فإنّ المعتق قد سحب يده المالكة عن
[١]. رواه النضر عن هشام بن سالم، وعلي بن نعمان، عن أبن مسكان، جميعاً عن سليمان بن خال. وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٦, ٢٣.
[٢]. رواه الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله. وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٦, ٢٢.