المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤١٣ - الثمن المثلي أو القيمي في المرابحة أو التولية أو الوضيعة
المالكية:
ذهب ابن القاسم وابن عبدوس إلى صحّة كون الثمن في عقد المرابحة مالاً مثلياً، وعدم صحّة كون الثمن في عقد المرابحة مالاً قيمياً إلا إذا كان في ملك المشتري.
جاء في المنتقى: ((ولو أشترى سلعاً فباع بعضها مرابحة، فلا يخلو إمّا ان تكون غير مكيلة ولا موزونة، أو ممّا يكال أو يوزن, فإن كانت غير مكيلة أو موزونة كالثياب والحيوان، فإن كانت معيّنة لم يجز أن يبيع بعضها مرابحة))[١].
وقال ابن رشد الحفيد: ((أختلف أصحاب مالك من هذا الباب فيمن ابتاع سلعة بعروض، هل يجوز له أن يبيعها مرابحة أم لا يجوز؟
فاذا قلنا بالجواز، فهل يجوز بقيمة العرض أو بالعرض نفسه؟ فقال ابن قاسم: يجوز له أن يبيعها على ما اشتراه به من العروض، ولا يجوز على القيمة. وقال أشهب: لا يجوز لمن اشترى سلعةً بشيء من العروض أن يبيعها مرابحة؛ لأنّه يطالبه بعروض على صفة عرضه، وفي الغالب ليس يكون عنده، فهو من باب بيع ما ليس عنده)).
القانون المدني:
أكّد القانون المدني العراقي على أنّ الثمن في المرابحة أو التولية أو الوضيعة من ذوات الأمثال من خلال تعريف عقد المرابحة أو التولية أو الوضيعة.
جاء في المادّة (٥٣٠) من الفقرة (٢): ((والمرابحة بيع بمثل الثمن الأوّل الذي اشترى به البائع مع زيادة ربح معلوم، والتولية بيع بمثل الثمن الأوّل دون زيادة أو نقص. والوضيعة بمثل الثمن الأوّل مع نقصان مقدار معلوم منه))[٢].
[١]. المنتقى, الباجي: ٥, ٥٠.
[٢]. القانون المدني رقم (٤٠) لسنة ١٩٥١, ١٢٤.