المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٧ - مطالبة القيمة للقيمي حسب الأمكنة
المبحث الثاني
مطالبة القيمة للقيمي حسب الأمكنة
اختلف الفقهاء بالنسبة لمطالبة قيمة القيمي حسب الأمكنة.
أولاً: قيمة بلد التلف:
ذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّه إذا اختلفت القيمة باختلاف المكان، كما إذا كان القيمي في بلد العهدة أو الضمان بعشرة دنانير مثلاً وفي بلد التلف بعشرين دينار مثلاً، فالظاهر اعتبار محلّ التلف. ودليلهم بأنّ زمان التلف ومكانه أنّما هو زمان الانتقال إلى القيمة ومكانه[١].
ثانياً: قيمة أعلى القيم:
ذكر العلامة الحلّي في مورد الغصب أنّ القيمي إذا أتلف في غير بلد الغصب واختلفت قيمة بلد التلف عن بلد الغصب أو العهدة، وجبت أكثر القيمتين للمالك، ولو اختلف النقدان، فالأقرب عنده وجوب القيمة من نقد البلد الذي حصل فيه التلف[٢].
ثالثاً: قيمة بلد العهدة أو الضمان:
إذا اختلفت قيمة القيمي باختلاف المكان وجبت قيمة بلد الضمان أو العهدة على الضامن للمالك عند مطالبة المالك في بلد المطالبة[٣].
رابعاً: الصلح الإلزامي:
ذهب السيّد السبزواري إلى أنّ اختلاف القيمة باختلاف المكان في المال
[١]. رسالة في الغصب, الرشتي: ٧١؛ مهذّب الأحكام, السيد السبزواري: ٢١, ٣٧٥.
[٢]. تذكرة الفقهاء, العلامة الحلي: ٢, ٣٨١, حجري.
[٣]. كشف القناع, البهوتي: ٤, ١١٠؛ مجمع الضمانات, البغدادي: ١٣١.