المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧٠ - تشخيص الوقت لتحديد قيمة المثل أو المثلي
١٠. أعلى القيم من يوم التلف إلى يوم الأداء:
هو وجه عند الشافعيّة[١] والحنابلة. جاء في الإنصاف: ((وقيل أكثرهما – يعني أكثر القيمتين – قيمته يوم البدل، وقيمته يوم التلف))[٢].
١١. أعلى القيم من الإعواز إلى المطالبة:
هو قول لأبي حامد الغزالي أعلى القيم من وقت انقطاع المثل وإعوازه إلى وقت المطالبة بالقيمة؛ لأنّ الإعواز وقت العدول إلى القيمة، فيعتبر الأقصى من يومئذ[٣].
اعتراض:
إنّ إعواز المثل لا يمنع من ثبوت المثل في الذمّة، ولا يقتضي قلبه إلى القيمة مع أنّه لم يعهد في شرع الإسلام أنّ القيمة التي هي دين تربو بنفسها، فإنّ المثل حين الانتقال إلى قيمته، والتغريم بها غير ثابت في العهدة ولا في الذمّة، فكيف يثبت بضمان ارتفاعه في السعر؟
١٢. أعلى القيم من حين الإعواز إلى الأداء:
وهو وجه للشهيد الثاني؛ لأنّ الإعواز وقت الحاجة إلى العدول إلى القيمة، فيعتبر الأعلى من يومئذ إلى حين الأداء[٤].
ويمكن الاعتراض على عدم ضمان أعلى القيم على جميع الاحتمالات، وذلك بأنّ المناط في ماليّة المال المتداركة في الماليّة الفعليّة المستقرّة، لا الحادثة الزائلة, خصوصاً مع قلّة زمان الحدوث وسرعة الزوال.
[١]. نهاية المحتاج, الرملي: ٥, ١٦٢.
[٢]. الإنصاف, المرداوي: ٦, ١٩١.
[٣]. نهاية المحتاج, الرملي: ٥, ١٦٢؛ فتح العزيز, الرافعي: ١١, ٢٧٢.
[٤]. مسالك الأفهام, الشهيد الثاني: ٢, حجري بدون ترقيم.