المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٠ - ب) روايات تلف وثيقة الرهن وترادّ الفضل
حصّته من العبد فضلاً عن أن يحاول الاستيلاء على مالا يمكنه منه.
وأمّا فقدان الإتلاف، فالروايات صريحة في عدم إتلاف المعتق نصيب شريكه من العبد، وإلاّ لما بقي العبد في نصيبه غير المعتق مملوكاً للشريك الآخر على تقدير عدم تمكّن المعتق من الوفاء بقيمة حصّته.
ب) تعبير بعض الروايات بالثمن عمّا يجب في ذمّة المعتق على تقدير تمكّنه من وفاء قيمة نصيب شريكه كاشف عن أن ما يثبت في ذمّته ابتداءً هو عوض ذلك العبد، وليس نفس ذلك العبد، وكلامنا فما كان القيمي – كالعبد – دخل في الذمّة وتلف, فماذا يجب على الضامن؟ فمورد الروايات بمراحل من البحث.
ج) أنّ باب العتق مشوب برائحة التعبّد الشرعي، ولا تعمّه القواعد العامّة، ولذلك، لو فرض شريكان في قطعة أرض، وسبل أحدهما نصيبه في سبيل الله لم يجب عليه دفع عوض نصيب شريكه قياساً على ما في العبد.
فعليه, اتّخاذ هذه الروايات منطلقاً لـتأسيس قاعدة تعمّ باب الضمانات مّمّا لا أرى له وجهاً فقهيّاً سليماً.
ب) روايات تلف وثيقة الرهن وترادّ الفضل:
إنّ الأخبار الدالّة على أنّ وثيقة الرهن إذا تلفت بتفريط من المرتهن سقط من ذمّة الراهن بحساب ذلك، وترادّ الفضل بينهما، لأنّ الغالب في الرهن أن يكون مالاً قيميّاً، والغالب في الدين النقدان والتهاتر يقع في مثله على القاعدة. وإطلاق التراد بينهما معتمّدين على الانصراف العرفي.
فلولا كون ضمان المال القيمي بالقيمة لم يكن وجهاً لسقوط الدين بمجرّد ضمان التالف.
ومنها:
١. ما روي عن إسحاق بن عمّار, قال: ((سألت أبا إبراهيم الكاظم a