المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٨١ - ويرد على الاستدلال بهذه الروايات ما يأتي
عن رجل يرهن الرهن بمئة درهم، وهو يساوي ثلاثمائة درهمٍ فيهلك. أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مئتي درهم؟ قال: نعم، لأنّه أخذ رهناً فيه فضل وضيّعه، قلت: فهلك نصف الرهن، قال ((على حساب ذلك))، قلت: فيترادّان الفضل؟ قال: نعم))[١].
٢. ما روي عن أبي بكير, قال: ((سألت أبا عبد الله الصادق a في الرهن، فقال: ((إن كان أكثر من المال المرتهن فهلك، أي يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن، وإن كان أقلّ من ماله، فهلك الرهن، أدّى إليه صاحبه فضل ماله، وإن كان الرهن سواءاً، فليس عليه الشيء))[٢].
٣. ما روي عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر الباقر a، قال: قضى أمير المؤمنين علي a في الرهن إذا كان أكثر من مال المرتهن فهلك، أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن، وإن كان الرهن أقلّ من ماله فهلك الرهن، أدّى إلى صاحبه فضل ماله، وإن كان الرهن يساوي ما رهنه، فليس عليه شيء))[٣].
ويرد على الاستدلال بهذه الروايات ما يأتي:
أ) أنّ روايات الرهن المستدلّ بها ليس فيها شاهد على أنّ العين المرهونة
[١]. رواه أحمد بن محمد وسهل، جميعاً عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمار.
وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٣, ١٢٩؛ ورواه الطوسي بإسناده عن أحمد بن محمد. الاستبصار, الطوسي: ٣, ١٢٠؛ التهذيب, الطوسي: ٢, ١٦٤؛ ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى, عن إسحاق بن عمار. من لا يحضره الفقيه, الشيخ الصدوق: ٢ , ١٠٢.
[٢]. رواه محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي بكير.
وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٣, ١٢٩؛ ورواه الشيخ الطوسي بإسناده عن محمد بن يحيى. التهذيب, الشيخ الطوسي: ٢, ١٦٤؛ الاستبصار, الشيخ الطوسي: ٣, ١١٩.
[٣]. رواه محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن قيس.
وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٣, ١٢٩؛ من لا يحضره الفقيه, الشيخ الصدوق: ٢, ١٠٢.