المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٧ - تشخيص الوقت لتحديد قيمة المثل أو المثلي
القيم من يوم الضمان إلى الإعواز؛ لأنّ وجود المثل كبقاء المثل من حيث أنّه كان مأموراً بتسليم المثل كما كان مأموراً بردّ المثلي, فإذا لم يفعل غُرَّمَ أعلى قيمة في تلك المدّة؛ إذ ما من حالة إلا وهو مطالب بردّه فيها.
هذا فيما لو كان لمثل موجوداً عند التلف، فلم يسلّمه حتى فُقِدَ.
وهو الصحيح عند السبكي وجزم به في التنبيه[١].
ووجه للحنابلة في الهداية[٢].
والاحتمال الثالث للشهيد الأوّل[٣]، والوجه الرابع عند الشهيد الثاني في مسالك الأفهام، بقوله[٤]: ((ورابع باعتبار الأقصى من حينه – من حين الغصب – إلى حين الإعواز)).
ووجه يظهر من مراعاة أعلى القيم في القيمي؛ لأنّه مضمون في جميع الأوقات, فاعتبر المثلي كذلك.
اعتراض:
إنّ ضمان أعلى القيم في القيمي على فرض تسليمه إنّما هو من أحكام القيميات وهو ينافي ثبوت المثل، كما أنّ ثبوت المثل في الذمّة ينافي ارتفاع القيم.
٦. أعلى القيم من الضمان إلـى الحكم:
وهو أحد أقوال الشافعيّة، ومستنده أنّ الواجب في الذمّة هو المثل إلى وقت الحكم, كما أنّ الواجب في الغصب ردّ العين إلى وقت التلف[٥].
[١]. فتح العزيز, الرافعي: ١١, ٢٧١؛ نهاية المحتاج, الرملي: ٥, ١٦٢؛ م. حاشية إبراهيم البيجوري, بدون ترقيم.
[٢]. الإنصاف, المرداوي: ٦, ١٩١؛ حاشية الروض المربع, العنقري: ٢, ٣٧٣.
[٣]. القواعد والفوائد, الشهيد الأوّل: ١, ٥٠٧.
[٤]. مسالك الأفهام, الشهيد الثاني: ٢, بدون ترقيم حجري.
[٥]. حلية العلماء, القفال: ٥, ٢١٣؛ تكملة المجموع, المطيعي: ١٤, ٦١.