المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٧٠ - مطالبة المال المثلي والمال القيمي حسب الأمكنة في القانون المدني
وقد فصّل شرّاح القانون المدني العراقي فقالوا: ((إنّه إذا هلك المغصوب أو استهلكه الغاصب ضمنه. ومعنى ضمانه أنّ المغصوب إذا كان من المثليات، فعلى الغـاصـب أداء مثله في مكان الغصب، لكن إذا صادفه المغصوب منه في مكان آخـر كان مخيّراً بين أخذ المثل هنالك، وبين تكليف الغاصب بتسليمه إيّاه في مكان الغصب، وإن كان المغصوب من القيميّات وجب على الغاصب أداء قيمتـه يوم الغصب[١].
فالأصل مطالبة المثلي والقيمي في مكان السبب أو العهدة، فإن تلف وجب أداء المثل أو القيمة في نفس المكان في القانون المدني العراقي، وقد بيّنت في الرأي الراجح أنّ الأصل في تحديد حقّ المالك حسب الأمكنة هو بلد المطالبة في المال المثلي في الضمان أو القرض.
وأمّا المال القيمي، فالقيمة المعتبرة حسب الأمكنة في الضمان هي قيمة بلد المطالبة، وفي القرض قيمة مكان القرض.
[١]. محاضرات في القانون المدني العراقي, منير القاضي: ١٤.