المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧٧ - تشخيص الوقت لتحديد قيمة المثل أو المثلي
والقاضي وابن عقيل من الحنابلة في قيمة المثلي المتعذّر يوم الأداء في كلّ مقام اشتغلت فيه الذمّة بالمثل بسبب الإتلاف أو العقد الفاسد أو القرض أو السلم على بعض الوجوه أو الغصب أو تلف وثيقة الرهن بالتعدّي والتفريط، فإنّ مقتضى القاعدة في الجميع كون القيمة بيوم الأداء[١].
قال الشيخ الطوسي[٢]: ((فإن أعوز المثل ضمن بالقيمة، فإن لم يقبض القيمة بعد الإعواز حتى مضت مدّة يختلف فيها القيمة كان له المطالبة بقيمته حين القبض لا حين الإعواز)).
وحجّته بأنّ المثل ثابت في الذمّة وحكم الحاكم والإعواز لا ينقل المثل إلى القيمة، واعتبر بدل المثل هو القيمة حين قبض البدل.
قال الشهيد الثاني[٣]: ((وفي القيمة المعتبرة حينئذ أوجه أظهرها عند الأصحاب اعتبار قيمته يوم الاقباض وهو تسليم البدل لا يوم الإعواز؛ لأن الواجب في الذمّة هو المثل، وإنّما ينتقل إلى القيمة عند إرادة التسليم)).
وأوضح أنّ ذكر تعبير الفقهاء باليوم توسّع والمراد حين الأداء لإمكان اختلاف القيمة في ذلك اليوم، كما استحسن صاحب مسالك الأفهام بأنّه إذا حلّ أجل السلم وتعذّر التسليم لعارض فإنّ على المالك – مضافاً إلى الفسخ – الصبر والمطالبة بقيمة المسلم فيه عند الأداء[٤].
وصرّح العلامة الحلّي في مسألة ما لو تعذّر مثل الدراهم المقترضة، فيجب
[١]. القواعد والفوائد, الشهيد الأول: ١, ٣٤٣؛ جواهر الكلام, النجفي: ٢٥, ٢٥٨؛ مختلف الشيعة, العلامة الحلي: ٢, ١٣٩؛ فتح العزيز, الرافعي: ١١, ٢٧٢؛ روضة الطالبين, النووي: ٥, ٢٠؛ الانصاف, المرداوي: ٦, ١٩١؛ حاشية الروض المربع, العنقري, ٢, ٣٧٣.
[٢]. مسائل الخلاف, الشيخ الطوسي: ١, ٢٥٧.
[٣]. مسالك الافهام, الشهيد الثاني: ٢, حجري بدون ترقيم.
[٤]. المصدر السابق.