المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩١ - المطلب الأوّل الصفات التي تعدّ فيها المماثلة
الشافعية:
ذكر صاحب تكملة المجموع أنّ التماثل يكون عند اتّفاق أربعة أوصاف هي: الجنس، والنوع، والصفة، والقدر.
ويصبح المال مثليّاً فإذا تلف وجب ردّ مثله. فوقوع المماثلة عند فقهاء الشافعيّة في أصناف الأموال[١].
المالكيّة:
ذكر المالكيّة أنّ التماثل يكون في الصفة والجودة والرداءة، أي في الصنف، فإنّ تخلّف ذلك لم يكن التماثل خلال كلامهم عن المقاصّة الجبريّة بوقوعها عند التماثل في الصفة، مثل الجودة والرداءة، فإن تخلّف ذلك، لم تقع المقاصّة؛ لعدم التماثل[٢].
الحنابلة:
ضبط فقهاء الحنابلة التماثل عندهم إذا أتّفق على اربعة أوصاف: الجنس، والنوع، والجودة، والرداءة، وهي لا بدّ فيها لتحقّق التماثل.
جاء في المغنى: ((والأوصاف على ضربين متّفق على اشتراطها، ومختلف فيها, فالمتّفق عليها ثلاثة أوصاف الجنس، والنوع، والجودة، والرداءة، فهذه لابدّ منها في كلّ مُسلَمٍ فيه ولا نعلم بين أهل العلم خلافاً في اشتراطها, وبه يقول أبو حنيفة ومالك والشافعي))[٣].
ومن خلال هذا النصّ يعلم أنّ المماثلة تقع في الصنف.
[١]. تكملة المجموع, المطيعي: ١٤, ٦٠.
[٢]. مواهب الجليل, الحطاب: ٤, ٥٥٠؛ بلغة السالك, الصاوي: ١, ١٠٦.
[٣]. المغني, ابن قدامة: ٤, ٣١٧.