المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٣ - الاعتراضات على التعريف
الحنابلة: المشهور عند فقهاء الحنابلة تعريف المال المثلي بأنّه: ((كلّ مكيل وموزون)) وهذا ظاهر كلام أحمد بن حنبل ((في رواية حرب ما كان من الدراهم والدنانير وما يكال ويوزن، فظاهره وجوب المثل في كلّ مكيل وموزون))[١].
الاعتراضات على التعريف:
١. ذكر الفقهاء أنّ كثيراً من الموزونات ليس بمال مثلي، بل من ذوات القيم، كالقمقمة والقدر ونحوهما[٢].
٢. ان التعريف المذكور نقض بالمعجونات المتفاوتة الاجزاء، وما دخلته النار، والأواني المتّخذة من النحاس، فإنّها موزونة وليست مثليّة كما ذكر الفقهاء[٣].
٣. أنّ المال المثلي إن أريد به كلّ موزون ومكيل، فإنّ الأشياء كلّها توزن وتكال، وإن كان على عرف الشارع فتخرج الأموال المستحدثة، وإن كانت على العرف فإنّ ما يكال في بلد قد يوزن في بلد آخر وبالعكس.
٤. أوضح الشيخ جعفر كاشف الغطاء تعريف المال المثلي المقدّر بالكيل، أو الوزن هو تعريف بالأخصّ[٤].
فالقلمان من نوع واحد، وصنف واحد، والعملة الورقيّة المتعارفة اليوم أموال مثليّة، وليست ملكية ولا موزونة.
نعم, لا بدّ من إدراج المال المثلي في معاملة ما هو متوقّف على خضوعه لأحد طرق التقدير، وذلك لا يدخل في صميم المثليّة؛ لأنّ هذه الطرق هي
[١]. الأنصاف, المرداوي: ٦, ٩٢؛ الشرح الكبير, المقدسي: ٥, ٤٣٣.
[٢]. شرح متن الوقاية, صدر الشريعة: ٢, ٢٩٣؛ واقعات المفتين, قدري: ١٣٠.
[٣]. حاشية البجيرمي, البجيرمي: ٣, ١١٧؛ إعانة الطالبين, البكري: ٣, ١٣٨.
[٤]. م. شرح قواعد العلامة, جعفر كاشف الغطاء, بدون ترقيم.