المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٧ - المطلب الأوّل الأصل دفع العين
قال العلامة الحلي[١]: ((كلّ من غصب شيئاً وجب عليه ردّه على المالك، سواء أطالب المالك بردّه أم لا ما دامت العين باقية بلا خلاف؛ لقول النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم: ((على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه))[٢]، لأنّ حقّ المغصوب منه متعلّق بماله ولا يتحقّق إلاّ بردّه)).
المالكية:
الأصل عند فقهاء المالكيّة أن يردّ عين المال مع الإمكان، فإن رُدّ به كامل الذات والصفات برئ من عهدته[٣].
الحنابلة:
الأصل عند فقهاء الحنابلة ردّ العين من دون خلاف؛ لأنّ الحقّ متعلّق بالعين. قال أبن قدامة[٤]: ((فمن غصب شيئاً لزمه ردّه ما كان باقياً بغير خلاف نعلمه؛ لقول النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه))[٥] ولأنّ حقّ المغصوب منه معلّق بعين ماله وماليته، ولا يتحقّق ذلك إلا بردّه)).
الشافعية:
إنّ العين المضمونة، إذا كانت باقية لزم ردّها؛ لأنّ الجوابر المتعلّقة بالأموال الأصل فيها ردّ الحقوق بأعيانها عند الإمكان، فإذا ردّها برئ عن عهدتها[٦].
[١]. تذكرة الفقهاء, العلامة الحلي: ٢, ٣٨٢.
[٢]. السنن الكبرى, البيهقي: ٦, ٩٥؛ سنن الدارمي, الدارمي: ٢, ٢٦٤؛ مستدرك الوسائل, المحدث: ٣, ١٤٥.
[٣]. الفروق, القرافي: ١, ٢١٤؛ المنتقى, الباجي: ٥, ٢٧٣؛ تهذيب الفروق, محمد بن حسين المكي المالكي: ١, ٢١٢.
[٤]. المغني, ابن قدامة: ٥, ٣٧٤.
[٥]. مستدرك الوسائل, النووي: ٣, ١٤٥؛ سنن الدارمي, الدارمي: ٢, ٢٦٤.
[٦]. حلية العلماء, القفال: ٥, ٢١١؛ قواعد الأحكام, العز بن عبد السلام: ١, ١٨٠.