المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٠ - تشخيص الوقت لتحديد قيمة المثل أو المثلي
اعتبار القيمة من وقت الضمان.
جاء في المبسوط: ((وأبو يوسف يقول: لمـّا انقطع المثل، ألتحق بما لا مثل له في وجوب واعتبار القيمة، والخلف إنّما يجب بالسبب الذي يجب فيه الأصل وذلك الغصب، فيعتبر قيمته يوم الغصب))[١].
وردّ ابن الهمام قول أبي يوسف بقوله[٢]: ((إنّ ما ذكر لا يدلّ على قوّة دليل أبي يوسف؛ لأنّ المغصوب المثلي إنّما دخل في ضمان الغاصب وقت الغصب بضمان المثل ثمّ انتقل إلى ضمان القيمة وقت الانقطاع)).
كما ردّ محمد بقوله إنّ[٣]: ((أصل الغصب أوجب المثل خلفاً عن ردّ العين، وصار في ذلك ديناً في ذمّته، فلا يوجب القيمة أيضاً؛ لأنّ السبب الواحد لا يوجب ضمانين. ولكن المصير إلى القيمة للعجز عن أداء المثل)).
كما اعترض أبن مالك على قول أبي يوسف: ((بأنّ العلّة في الأصل كونه وقت وجود السبب ووجود العجز عن ردّ العين المغصوب، وفيما نحن فيه ليس كذلك؛ لأنّ العجز عن أداء المثل لم يكن متحقّقاً يوم الغصب، وإنّما يتحقّق يوم الخصومة، فافترقا))[٤].
وقول عند الزيدية في تلف المبيع بالعقد الفاسد بتحديد قيمة المثل المتعذّر أوّل يوم الضمان[٥].
وهو ما يميل إليه ابن إدريس بأنّ العبرة بوقت السبب أو العهدة في مورد القرض[٦].
[١]. المبسوط, السرخسي: ١١, ٥٠.
[٢]. شرح فتح القدير, ابن همام: ٨, ٢٤٦.
[٣]. المبسوط, السرخسي: ١١, ٥٠.
[٤]. شرح المنار, ابن ملك: ٤٥.
[٥]. البحر الزخار, المرتضى: ٣, ٣٨٢.
[٦]. السرائر, ابن إدريس: ٢, ١٦١. حجري.