النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٨٥ - حرب الجمل في البصرة
وسعد بن أبي وقاص لعثمان بن عفان. وعندها تقدم عبد الرحمن بن عوف من عثمان بن عفان وقال:
اللهم أسمع وأشهد اللهم أني جعلت مافي رقبتي من ذلك في رقبة عثمان بن عفان وتقدم أليه وبايعه قائلًا: السلام عليك يا أمير المؤمنين وبايعه الحاضرون، ولم يعترض علي (ع) وبايع كما بايع الناس وذلك لزهده في الخلافه ألا أن المقداد بن الأسود الكندي كان من قادة علي (ع) في فتح اليمن في زمن الرسول ويعرف علياً وفضله حق المعرفة فقال لعبد الرحمن بن عوف: يا عبد الرحمن والله لقد تركت علياً وأنه من اللذين يقضون بالحق وبه يعدلون.
وذكر التأريخ بأن عبد الرحمن مرض مرضاً شديداً وزاره المقداد الى داره وأخبره بأن عثمان بن عفان قد وزع الأراضي على أقاربه والمناصب الى ذويه من بني أمية وأموال المسلمين توزع بغير حق على المقربين من الخليفة وأجابه عبد الرحمن بن عوف والله ما كنت أعلم بأن عثمان هكذا ولو زارني سوف لا أكلمه بعد اليوم وفعلًا زاره الخليفه في مرضه الى داره فدار عبد الرحمن بن عوف وجهه الى الجدار ولم يكلم عثمان بن عفان.
وخلال الأضطرابات في خلافة عثمان ألح وأكثروا على علي بن أبي طالب (ع) على قبولها وأخذت الجماهير والوفود من المدينة وبقية القرى تطالب الأمام علي بقبول الخلافة وكلهم ينادون (لا يصلح لها ألا علي) فخطب فيهم قائلًا: