النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٦٨ - البيعة
بعد أن بويع علي (ع) أماماً، هرب مروان ومن معه من رؤساء بني أمية
وكانت هناك عائشة بعد أن فرغت من الحج والعمرة قالت حين علمت بمقتل عثمان:
(أيه صاحب الأصبع (تعني بذلك طلحة)! لله أبوك، أما أنهم وجدوا طلحة كفؤاً لها. أيه أبا شبل أيه أبن العم!).
وكما قلنا بعد بيعة الأمام علي (ع) هرب مروان ومن معه من رؤساء بني أمية الى معاوية بن أبي سفيان فراراً من بيعة علي يعرفون أن علياً أذا أصبح خليفة، فسيحملهم على الزهد ويسترد منهم ما نالوه أيام عثمان وسيحرمهم من كل متاع، وكل مأربهم في حياتهم الجديدة الرغده المرفهة، وسينصر عليهم المساكين المحرومين ويظل بهم حتى يفقدهم أبهة الملك وسطوة الجاه!!
سيكون عليهم أشد من عمر بن الخطاب.
وما كان معاوية ولا مروان ولا غيرهم من بني أمية على خطأ في تقدير ما عسى أن يصنعه علي (ع) أن أستقرت الخلافة له والأمامة.
فقد وقف الأمام علي (ع) يخطب الناس من على منبر الرسول وبعض ما قاله: (ألا وأن كل ما أقطعه عثمان من مال الله مردود الى بيت مال المسلمين، فأن الحق قديم لا يبطله شيء ولو وجدته تفرق في البلدان لاسترددته! فأن في العدل سعة، ومن ضاق علية العدل، فالجور عليه أضيق، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم).