النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٤١ - حرب الجمل في البصرة
وعقد علي (ع) في هذا اليوم (قبل التاسع عشر من رمضان عام ٤١ للهجرة) للحسين ابنه في عشرة الاف فارس، ولقيس بن سعد رحمه الله في عشرة الاف فارس أيضاً، ولأبي أيوب الانصاري في عشرة الاف فارس ولغيرهم على اعداد أخر وهو يريد الرجعة الى صفين لمحاربة معاوية بن أبي سفيان فما دارت الجمعة حتى ضربه الملعون عبد الرحمن ابن ملجم فتراجعت العساكر فكنا كأغنام فقدت راعيها تختطفها الذئاب من كل مكان. ضربه ليختم حياته بأعظم ما تختم به حياة شهيد ضرب بالسيف غيلة وغدر وهو الذي صارع الأبطال وهزم الأقران وفرق الفرسان، ومات الأمام بغير ما يشتهي.
مات وهو يعلم موضعه من الشهادة كما وعده الرسول (ص) يوم أحد عندما لم ينل الشهادة فعز عليه ذلك فقال له الرسول: ابشر فأن الشهادة من وراءك.
وهكذا استشهد أمير المؤلمين في مسجد الكوفة على يد الملعون عبد الرحمن بن ملجم بضربة سيفه المسموم وعندما طعن الأمام نادى على اصحابه لا يفوتنكم الرجل، النفس بالنفس ان أنا مت فأقتلوه كما قتلني ... وأن بقيت رأيت فيه رأي .....
رد الملعون ابن ملجم على الحرة أم كلثوم تبكي على أباها فقال لها على من تبكين والله لقد أشتريت السيف بألف وسممته بألف، ولو كانت هذه الضربة على أهل الشرق ما بقي منهم أحد. ولم يفقد الأمام علي عقله أو صوابه رغم جرحه المسموم ولم يحد عن الصواب قيد