النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٣٣ - حرب الجمل في البصرة
عقيل أكبر اخوته اولاد أبو طالب يطلب منه صاعاً من القمح يسد به رمق ابنائه فيأبى الأمام أن يفرط في مال المسلمين حتى لو تضور جوعاً. ذاك هو الحق وتلك أمانة الحاكم للمحكومين. وجاءه عبد الله بن زمعة وهومن شيعته يطلب منه مالًا، فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع):
(ان هذا المال ليس لي ولا لك وانما هو فئ المسلمين، وجلب أسيافهم، فأن شاركتهم في حربهم كان لك مثل حظهم والا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم).
وارسل كتبه الى ولاته تحمل دستور حكمه وقانون خلافته كتب الى أصحاب الخراج يقول: (من عبد الله علي أمير المؤمنين الى أصحاب الخراج).
أما بعد: فان من لم يحذر ماهو صائر اليه لم يقدم لنفسه ما يحرزها واعلموا ان ما كلفتم يسير وان ثوابه كثير ولو لم يكن فيما نهى الله عنه من البغي والعدوان يخاف ما كان في ثواب اجتنابه مالا عذر في ترك طلبه. فأنصفوا الناس من أنفسكم وأصبروا لحوائجهم فأنكم خزان الرعية ووكلاء الأمة وسفراء الأئمه ولا تحشموا أحداً عن حاجته ولا تحبسوه عن طلبه ولا تبيعن الناس في الخراج كسوة شتاء أو صيف ولا دابة يحتملون عليها ولا عبداً. ولا تضربن أحداً سوطاً مكان درهم ولا تمسن مال احد من الناس مصلي أو معاهد ألا أن تجدوا فرسا أو سلاحاً يعتدى به على أهل الأسلام فأنه لا ينبغي للمسلم