النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٦٥ - نبذة تاريخية للدعوة الوهابية
على يد أحد المسلمين الذي انتقم لذبح عائلته في كربلاء عندما غزاها الوهابيون فجهز حملة عسكرية قادها هو بنفسه سنة ١٢٢١ ليجهز على النجف ويتركها ركاما.
سار سعود بن عبد العزيز نفسه على راس حملة عسكرية متوسطة الحجم وهاجم النجف لكن تعذر عليه النيل منها فاكتفى الوهابيون باطلاق النار مع المدافعين وقتل عدد من المهاجمين.
وكان لدى قيادة عالم الفقهاء الشيخ جعفر كاشف الغطاء والمجاهدين كالعادة علم مسبق بهذا الهجوم (كشف الارتياب في اتباع محمد بن عبد الوهاب) السيد محسن الأميني ص ١٤، فاستعدوا للمنازلة ورصوا صفوف المقاتلين بتنظيم محكم ارتدت عنه خائبين كل الهجمات الوهابية المتكررة ليلا ونهارا واستثمر ذلك لأيام عدة كان فيها هذا الجدار الأشم من المقاتلين والمغاوير لا يتزحزح اذ دافعوا بصلابة قل نظيرها في تاريخ المعارك غير متكافئة عدديا اذ رحل كثير من سكان النجف عندما ازداد الضغط الوهابي خوفا وهلعا حتى لم يبق في مدينة النجف أكثر من مئتي مقاتل، وقد فشل هذا الهجوم فشلا ذريعا بعد أن حسم بعمل فدائي جريء قام به بعض المجاهدين فقد تسللوا ليلا من ممرات خاصة الى خلف القوات الوهابية وهاجموا مؤخرة الجيش الوهابي فأحدثوا ذعرا وارباكا بين صفوفه حتى ضرب بعضهم بعضا فتكبدوا عددا كبيرا من القتلى واضطروا للرحيل خائبين.