النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٠١ - مرقده
منتصف الليل وحين يكون الحرم والصحن خاليين من الزائرين القى بخيطه هذا على السلسلة المدلاة ثم جذب الفانوس المعلق به اليه بواسطة السنارة وانتزع منه الماسة المقصودة ونزل ورسم خطته هذه ودرسها من جميع وجوهها وأعتقد بأن نجاحها من المؤكد وظل عليه ان يفكر ويحتال في الطريقة الصحيحة التي يستطيع بها ان يصل ويصعد سطح القبة الشريفة لينفذ هذه الخطة، ثم ينزل ويختفي في احدى الزوايا حتى اذا فتحت أبواب الصحن عند الفجر اختلط بين الناس وخرج من الصحن ولاذ بالفرار. وهكذا كان قد ظل يراقب باب السطح وينتظر أن يجد الفرصة التي تمكنه ان يختفي ليلًا في الصحن قبل ان تغلق الأبواب حتى حانت تلك الفرصة وتم تنفيذ تلك الخطة بكاملها وجلب اليه الفانوس عن طريق سحب الزنجيل بالسنارة واخرج الماسة ولكن الوقت قد ضاق وجاء المؤذن وهوأول من يفتح له حراس الحرم الباب ليرقى المنارة عند بزوغ الفجر فوجد باب السطح مفتوحاً ونادى الخدم فهرعوا وصعدوا الى سطح الصحن وقبضوا عل اللص وفي التحقيق من قبل الحكومة التركية اعترف وذكر اسماء بعض الوسطاء اللذين أغروه. ومن ذلك اليوم ربطت السلسلة بعدة سلاسل من وسط القبة بحيث لا يستطيع أحد ان يسحبها لو أراد ان يفعل ما فعله اللص الأول.
١٧- السلطان عبد العزيز العثماني سنة ١٢٧٨ ه-.
١٨-