النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٨ - (المقدمة)
الكلام، علم المنطق، علم الفقه يتعلمها الإنسان لكي يكون أنساناً ومنزلته بين الناس مرموقة وبها سعادته وشعوره وشخصيته وبها يستطيع أن يخرج ويتعلم العلوم الأخرى كالاختراعات والاكتشافات وكان بوسع النبي الكريم أن يأخذ موصوفاً أخر لو كان هناك شيئاً أخر أفضل من العلم وربما يكون لنا دليل على ذلك حين قسم الأمام علي (ع) الرجال الى أربعة أقسام حيث قال (ع) الرجال أربعة:
١- رجل يعلم ويعلم أنه يعلم، فهو عالم فأتبعوه.
٢- رجل لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم، فهو جاهل فعلموه.
٣- رجل يعلم ولا يعلم أنه يعلم، فهو غافل فنبهوه.
٤- رجل لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم، فهو أحمق فاجتنبوه.
قدِم الأمام علي (ع) الى العراق في عام (٣٦) ستة وثلاثون للهجرة وأتخذ الكوفة مقراً له (بتعبير اليوم أصبحت الكوفة عاصمة الدولة الأسلامية) كما أتخذ المسجد منها لأدارة شؤون الناس والقضاء بينهم فكان يجلس هناك ويقضي بين الناس كما أتخذه لأرشاد الناس وتوعيظهم وتذكيرهم بالأخرة وأسداء النصح لهم والى أن استشهد في المسجد على أثر ضربة عبد الرحمن بن ملجم بالسيف المسموم على رأسه وهو ساجد يصلي والصلاة بين شفتيه وذلك في اليوم التاسع عشر من رمضان المبارك عام (٤١) واحد وأربعين للهجرة ولأسباب كثيرة يذكرها التأريخ أختار الأمام علي (ع) العراق على اليمن وأختار الكوفة على البصرة.