النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٢٢ - (العاصفة الطائفية وتأثيرها على الشيخ)
البزازين) بباب الطاق لما كان يتظاهر به من الغلو في الرفض فقتل وصلب على باب دكانه.
واذاً فالفتنة الطائفية بلغت ذروتها ولم يسلم منها كل شيعي سكن بغداد وكان نصيب الشيخ الطوسي منها كبيراً باعتباره الشخصية الشيعية الأولى وعلمهم البارز، فقد كبست دار أبي جعفرالطوسي (ويصفه أبن الجوزي) (متكلم الشيعه) بالكرخ وأخذ ما وجد من دفاتره وكرسي كان يجلس عليه للكلام، وأخرج الى الكرخ، وأضيف أليه ثلاث سناجق بيض، كان الزوار من أهل الكرخ قديماً يحملونها معهم أذا قصدوا زيارة الكوفة، فأحرق الجميع، وهرب أبو جعفر الطوسي ونهبت داره وأحترقت كتبه ومذكراته.
أما أبن حجر العسقلاني فيقول موضحاً السبب الذي دعا الى هذا الهجوم المعاكس على شيخ الطائفة بعد أن كان معززاً مكرماً بحيث يبلغ الأمر به أن تحرق كتبه، وتنهب داره، ويحدث ما لا يمكن تصوره أن يحدث، ويقول أبن النجار:
(أحرقت كتب الطوسي عدة مرات بمحضر من الناس في رحبة جامع النصر، وأستتر هو خوفاً على نفسه ..)
ولعلنا وضعنا أصابعنا على الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث الدامية من خلال ما عرضناه من نصوص تأريخيه توضح لنا معالم المشكلة والتي ذهب ضحيتها عدد كبير من المسلمين. بفعل تلك الطائفية الرعناء، والتعصب المخزي الأعمى الفظيع والجهل المطبق.