النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٩٣ - حرب الجمل في البصرة
وأذا هو عمار بن ياسر! يا رسول الله! أتراني قد كتب عليّ الآ أبرح هذه الدنيا حتى أبوء بغضبك؟ أما قلت يا رسول الله ذات يوم لعمار أول عهدنا بالمدينة ونحن نبني أول مسجد: (يا عمار تقتلك الفئة الباغية!) أأكون أنا من هذه الفئة الباغية؟ نعم أن هذين الرجلين طلحة، والزبير أولاد عمة الأمام علي بن أبي طالب (ع) يعرفون حق المعرفة وأية معرفة حيث رفعا معه راية الرسول في سبيل اعلاء كلمة الاسلام والمحافظة على الأسلام والمسلمين ولكن غرتهم الدنيا بما كسبوا من أموال وقصور وأخذوا يطمعون بأكثر من ذلك وتوهموا بأن علياً (ع) سيوليهم ولايتي البصرة والكوفة أو اليمن والكوفة لذا وعندما يئسوا ما رجوه من الأمام علي (ع) فأشتركوا في الفتنة التي كانت بني أمية قد أشعلتها في الشام والحجاز تطالب الأمام بدم عثمان. هذا طلحة بن عبيد الله يطالب بدم عثمان الذي قال عثمان عنه: ويلي من طلحة أعطيته كذا وكذا ذهباً وهو يروم دمي اللهم لا تمتعه به ولقه عواقب بغيه.
نعم هذا طلحة .. وذاك هو الزبير اللذين بايعاه بالأمس واللذان اعلنا عليه العصيان، ولقد دار بين علي وبين طلحة والزبير جدل حول هذه القضية، كشف عن دورها وتأثيرها في خروجهم عليه وحروبهم له.
فقال لهما علي: ما الذي كرهتما من امري، حتى رأيتما خلافي ..؟
قالا: (خلافك عمر بن الخطاب في القسم. أنك جعلت حقنا في القسم كحق غيرنا وسويت بيننا وبين من لا يماثلنا ...) فقال علي (ع):