النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٥٠ - الشورى
وأرسل عدد من شيوخ المهاجرين والأنصار الساخطين على سياسته ليحققوا مع عماله المتجبرين حكام مصر والكوفة والبصرة والشام.
كان أشد هؤلاء الصحابة سخطاً على سياسة عثمان رجلان: أبو ذر وعمار بن ياسر. أما أبو ذر فوجهه عثمان الى الشام، وأما عمار فبعثه الى مصر.
أخذ عثمان أيام خلافته بعزل كبار الصحابه أولي الفضل والسعه والحكمة ليولي بدلًا منهم أولي القربى! كما كان يغضب على ناصحيه فيقول أليهم: (وأي شيء بقى لي من الأمر أذا كان كلما كرهتم أميراً عزلته، وكلما رضيتم عن أمير وليته؟!.
أنها لوسوسة مروان بن الحكم الذي جعله يدخل في كل شيء وبيده الحل والعقد واخذ يصل ويولي ذوي قرباه ومن والاه من الأنصار فقط.
أعطى ثروة ومبالغ الى أبن عمه الحارث بن الحكم بن أبي العاص أخو مروان بن الحكم وكذلك الى غيره من بني امية! أما مروان بن الحكم فبأخذ بغير حساب من الأموال والضياع وهو وحده صاحب الرأي فيما يقطع الخليفة من أمر وفيما يهب من أعطيات.
ومهما يكن من أمر فقد شجع عثمان على هذا الأغداق في العطايا أتساع الفتوحات، وتدفق الأموال والثروات على نحو لم تعرفه الأمة