النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٣٠ - واقعة بدر
ومن ضروب شجاعته مبيته على فراش النبي (ص) يوم أراد الشرك الفتك بالنبي والقضاء على الدعوة الأسلامية التي بشر بها سيد البشر.
أجتمعت قريش وجميع قوى الشرك وقرروا القضاء على النبي (ص) وهوفي فراشه فقد قام بهذه التضحية العظيمة الفذة أبن عمه أبو طالب وهو علي (ع) وذلك في مبيته على فراش النبي ليعمى على قريش خروجه من مكة ... فبات على فراش الرسول حينما تجمعت قوى الشرك فنام هناك مثلوج الفؤاد مبتهج النفس مرتاح الضمير قرير العين غير خائف ولا وجل. وبذلك أحبط أهم وأكبر مكيدة مبيتة للقضاء على الاسلام.
واقعة بدر:
كان رجال المسلمين في هذه المعركة (٣١٣) وفرسان أثنان وسبعون بعيراً أما المشركون (٩٥٠) مقاتلًا ومائتي فرس وسبعمائة بعير في هذا الفرق الشاسع بين قوى المؤمنين وقوى الشر دخل علي بن أبي طالب (ع) المعركة وأبلى فيها بلاء حسناً وكان له فيها القدح المعلى وبرز علي أليهم وفرقهم.
وقتل شيبه لقد نازلهم علي وبدد أقوى قرونهم وحطم جبروتهم، وقضى على معنوياتهم بقتل ابطالهم وكان فيها اكبر النصر للمسلمين.