النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٥٤ - الشورى
فقال عثمان: (ما كتبت هذا ولا أرسلت أحداً) قالوا: (بل فعلت و هذا هو غلامك وجملك وخاتمك) قال: (قد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل، وقد ينقش الخاتم على الخاتم وغلامي أنطلق بدون علمي، وجملي أخذه من الدار بغير علمي وامري).
فقالوا: (بل نقضت العهد والميثاق فأحل الله دمك، فقال: (انما هما أثنان، ان تقيموا علي رجلين من المسلمين يشهدان أني كتبت هذا الكتاب، أو يميني بالله الذي لا أله ألا هو ما كتبت ولا امليت ولا علمت).
فطلبوا منه أن يسلمهم الذي زور الكتاب: مروان بن الحكم.
فأستمهلهم حتى يشاور علياً (ع) وذهبوا الى خيامهم خارج المدينة!
وفزع الى الأمام علي (ع) ودخل عليه بيته وقال: يا بن العم أنه ليس لي غيرك وأن قرابتي قريبة، لي حق عظيم عليك، وقد جاء هؤلاء القوم من مصر، وأنا اعلم ان لك عند الناس جاهاً وقدراً، وأنهم يسمعون منك فانا أحب أن تركب اليهم فتردهم عني، فقال علي (ع): (علام أردهم؟) قال: (علي ان أصيرالى ما أشرت به عليّ ورأيته لي، ولست أخرج من يديك، فقال علي: (اني قد كنت كلمتك مرة بعد مرة! ثم أخرج فيكلمك سواي: ان ذلك كله فعل مروان بن الحكم وسعيد بن العاص ومعاوية وعامر بن عقبة أطعتهم وعصيتني) قال عثمان: فأني أعصيهم وأطيعك.