النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٧٥ - البيعة
قال: (أفلا أراني أسعى لأخرجها من بني عبد مناف). فرجع ببعض بتي امية وقال مروان: (أما أنا فهواي الشام) ورحل الى معاوية ... ولحق بقية بني أمية بعائشة وطلحة والزبير. حتى اذا انتهوا الى ماء سمعوا كلاباً تنبح فسألت عائشة خائفة (أي ماء هذا؟ أجابوها (ماء الحوأب) فصرخت مذعورة (ما أراني الا راجعة). فبهت الجميع ثم سألوها: (ولم يا أم المؤمنين؟) قالت: (سمعت رسول الله يقول لنسائه: كأني بأحداكن تنبحها كلاب الحوأب) ثم التفت اليّ وقال:
(اياك أن تكوني أنت يا حميراء). ولكن ابن أختها عبد الله بن الزبير حلف لها (بالله لقد خلفت ماء الحوأب اول الليل) وجاء لها بشهود زور خمسين من الاعراب فحلفوا على ذلك!
ومضى الركب متجهاً الى البصرة، وحين أقترابهم منها كتبت عائشة الى بعض القريشين المقاتلين المرابطين بالبصرة، تأمرهم بأن يخرجوا لنصرتها، أو ليقروا (يبقوا) في بيوتهم، فقالوا: يا عائشة أمرت أن تلتزمي بيتك وأمرنا أن نقاتل، فتركت ما أمرت به وتأمرينا به وصنعت ما أمرنا به. وخرج شاب من بني سعد الى طلحة والزبير فقال: (أما أنت يا زبير فحواري رسول الله (ص)، واما انت يا طلحة فوقيت رسول الله بيدك، وأرى أمكما معكما، فهل جئتما بنسائكما؟ قالا: (لا) قال: (فما انا منكما في شئ). وشرع رجال