النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٣٨ - الشورى
والآيات التي أحتج بها علي (ع) على مخالفيه هي (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله والرسول ولذوي القربى واليتامى والمساكين وأبن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم).
فهذا حكم للقرى كلها، أي لكل البلاد المفتوحة، كي لا يختص بالمال أفراد منكم، يتداولون بينهم ويورثون أولادهم وأحفادهم دون باقي المسلمين فيتسلط بعضكم على بعض بالغنى، وهذا ما يأباه الله ورسوله.
أخذ علي (ع) يعظ الناس بقوله: (قدر الرجل على قدر همته).
ألا وأن من البلاء الفاقة، وأشد من الفاقة مرض البدن، وأشد من مرض البدن مرض القلب، وأفضل من سعة المال صحة البدن وأفضل من صحة البدن تقوى القلوب.
ومن قصر في العمل ابتلى بالهم، ولا حاجة لله فيمن ليس له في حاله ونفسه نصيب. ومكارم الأخلاق عشرة خصال: السخاء والحياء والصدق وأداء الأمانه والتواضع والغيرة والشجاعة والحلم والصبر والشكر. السعيد من وعظ بغيره والشقي من انخدع لهواه وغروره.
العلم مقرون بالعمل، فمن علم عمل، ثمرة العلم العمل، ان العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يفيق من جهله، بل الحجة عليه أعظم، والحسرة له الزم، وهو عند الله ألوم، فأن العالم بغير علم كالسائر على غير طريق .. فلينظر ناظر أسائر هو أم راجع. ومن أتاه الله مالًا فليصل به القرابة وليحسن منه الضيافة. (وأسع في كدحك ولا