النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٤٢ - حرب الجمل في البصرة
لحظة، ولم تتطرق اليه العصبية رغم عنفوان ذويه وبنيه وشيعته ومحبيه فهذا جندب بن عبد الله يدخل عليه ويقول:
يا امير المؤمنين، ان فقدناك (ولا نفقدك) فنبايع الحسن؟
فقال أمير المؤمنين علي (ع) له ما أمرتكم ولا أنهاكم، انتم أبصر.
ثم دعا الحسن والحسين عليهما السلام وقال لهما ومعهما بني عبد المطلب:
يا بني عبد المطلب لا ألفيتكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قتل أمير المؤمنين، ألا تقتلن الا قاتلي واياكم والمثلة ولو بالكلب العقور، أوصيك يا حسن وأنت يا حسين، أوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا وان تبغكما، ولا تبكيا على شيء ذوى عنكما، وقولا الحق وارحما اليتيم واغيثا الملهوف، وأصنعا للأخرة وكونا للظالم خصيما وللمظلوم ناصراً وأعملا بما جاء في كتاب الله.
ويلتفت الأمام بعين الأب الى ابنه محمد بن الحنفية فيقول له: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ فيقول أبنه وهويتقطع ألماً: نعم ياأمير المؤمنين.
فيقول علي (ع): فأني أوصيك بمثله واوصيك بتوقير أخويك لعظيم حقهما عليك فأتبع أمرهما، ولا تقطع أمراً دونهما.
ويعود الأمام الى حسنيه .. أوصيكما به فأنه شقيقكما وأبن أبيكما ولقد علمتما ان أبيكما كان يحبه. ثم ينظر الى الحسين (ع) وكأنه يعلم مصيره المحتوم فيوصيه بماخطه الله من أجله: أوصيك يا بني