النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٦٦ - (مقامه) مقام امير المؤمنين(ع) ومرقد اثيب اليماني(في صافي صفا)
لهذه المزايا اختارها الامام علي (ع) مدفنا له ومن هنا فان تأسيسها وتشكيلها ارتبط من البداية بوجود المرقد الشريف وكل ماله علاقة بحياة الإمام علي (ع) في هذه البقعة قبل استشهاده، فان ممارسته للاتصال بالقادمين من البادية وسؤاله وتفقده لاحوال الاعراب الإجتماعية والمعاشية بصفته خليفة للمسلمين واماما للمتقين ذلك وحده مثل تاريخا عميقا اضفى على المدينة خصوصيتها وبعده دفنه فيها واظهار قبره الشريف والتغييرات التي طرات وبداية هجرة اهل العلم اليها وازدياد السكن في هذا المكان المقدس الذي اصبح بمرور الزمن منارا ومحجا ومنهلا وسكنا في ان واحد وعلى مدى التأريخ الاسلامي والتجاري.
هذه العوامل وغيرها وتطور اوضاع جديدة في ذلك الحين، اتسمت مدينة النجف بحركة روحية متطورة فاقت على بقية المدن المجاورة والمهمة في ذلك الزمان مثل الكوفة والحيرة وغيرها ومنها هجرة الشيخ ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي وهو شيخ الطائفة المهذب للعقائد والاصول والفروع تلميذ الشيخ المفيد والسيد المرتضى ولد في طوس سنة ٣٨٥ ه- و توفي سنة ٤٦٠ ه-، وهاجر إلى النجف من الكرخ في بغداد عام ٤٤٩ ه-/ سنة ١٠٧٥ م، فعمل الشيخ الطوسي اعلى الله مقامه كل جهده من أجل انشاء عصر جديد للنظام الدراسي