النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٧٢ - البيعة
مني هذا لخرجت معك، وهذا أبني عمر يشهد معك مشاهدك، وأرسلت أبنها عمر بهذا الكتاب وجهزته للحرب!
وكان بعض أصحاب عائشة قد جاءوا عبد الله بن عمر في مكة فقالوا له:
(ان عائشة خفت لهذا الأمر، جاء الصلاح بين الناس فاشخص معنا، فأنت أحق بالخلافة وان علياً يرى أنفاذ بيعته، وان معاوية يرى أن لا يبايع له، فأن سرت معنا ومع أم المؤمنين صلحت الأمور، والا فهي الهلكة) فقال: (أن بيت عائشة خير لها من هودجها، وان المدينة خير لكم من البصرة، والذل خير لكم من السيف، ولن يقاتل علياً الامن كان خيراً منه، وأن الشورى والله قد كانت
وجاءت الأنباء الى الأمام بخروج عائشة وأصحابها من مكة، ثم علم بزحف معاوية بجيش الشام الى المدينة! وجمع الأمام كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار وشاورهم في الأمر وقال لهم: (والله لأقاتلن بمن أطاعني من عصاني).
كان الأمام علي (ع) لن يصدق أن عائشة وطلحة والزبير سيحاربونه، ورأى أن يخرج لهم قبل أن يتجه الى معاوية، ليوحد الصف ويلزموا هم مع معاوية الطاعة ... ولكن علم أنهم أجتمعوا مع أخرين في بيت عائشة، فقال بعضهم: نسير الى علي فنقاتله في المدينة). فقال أخرون: (ليس لكم طاقة بأهل المدينة، ولكنا نسير حتى ندخل البصرة والكوفة ولطلحة بالكوفة شيعة وهوى،