النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٣٢٤ - موقفه من الأحداث في ايران
بالفرحة والأمل أضافة الى أن عبد السلام عارف أرسل رئيس الوزراء الفريق طاهر يحيى الى النجف وأجتمع بالسيد الحكيم وأستمع الى نصائحه وأرشاداته والأعتذار عن الأخطاء الماضية وفتح صفحة جديدة.
وفي يوم ٥ ذي القعده ١٣٨٣ ه-/ ١٩٦٤ م زار طاهر يحيى وبصحبته عدد من الوزراء والمسؤولين منزل الأمام الحكيم بالكوفة وشرح لهم عن معاناة الشعب العراقي وصعوبة حياته وما تلقاه من الحكومات السابقة.
لقد وضع السيد محسن الحكيم النقاط على الحروف في حديثه مع رئيس الوزراء وكشف بحكمة ودراية آفات المجتمع وأنتشار النعرات الطائفية بينهم وأعطى العلاجات الناجحة لهذه الآفات في سبيل الحفاظ على الأمة وتوفير الأمن والأستقرار لها وهذا هو واجب المرجع القائد في مثل هذه الحالات أن يكون مصدراً من مصادر الأشعاع الفكري والثقافي وأن يصير منبراً حياً يعالج فيه مختلف القضايا التي تعج بها الأمة.
هذا وللسيد الحكيم مواقف مشرفة وعظيمة للأمة الأسلامية بصورة عامة وللعربية خاصة وتعتبر مواقف جهادية مثل القضية الفلسطينية التي ناصرها بكل جهوده وموقفه المعروف من أعتراف الشاه بأسرائيل اللقيطة وكذلك من الأعتداء الصهيوني على الأرض الأسلامية والشعب العربي عام ١٣٨٧ ه-/ ١٩٦٧ م موقفاً شجاعاً مشرفاً