النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٦١ - نبذة تاريخية للدعوة الوهابية
وان ما تؤكده المصادر التاريخية ان نجد وعربانها والبلاد ومدنها لم تكن غافلة او في معزل عما نخطط لها الوهابية في بناء القوة الساحقة لغرض السيطرة والتحكم في رقاب العباد واذلالهم بل كانت القبائل العربية المسلمة النجدية والحجازية والعراقية وكذلك اهل المدن والقرى والارياف تتحفز رافضة بدعة الاقطاعيات وقد ادى ذلك إلى الاقتتال، فخاضت القبائل واهل المدن مئات المعارك الدامية ونكتب عن قسم منها على سبيل المثال لا الحصر:
١- خاضت قبائل بني خالد عشرات المعارك اهمها في سنة ١١٧٣ ه- وفي سنة ١١٧٩ ه- وفي سنة ١١٨٩. اما في سنة ١٢١٣ ه- تجمعت القبائل العراقية بزعامة ثويني بن عبد الله زعيم المنتفك تسانده عشائر الظفيرة وقسم من عشائر الظفيرة وقسم من عشائر بني خالد وقوات الزبير والبصرة في الجهرة لغرض القيام بشن هجوم على القوات الوهابية لكن هذه الحملة باءت بالفشل بسبب مقتل (ثويني) على يد احد عبيده لاسباب غير معروفة. وفي سنة ١٢١٤ ه- قاد الامير سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود حملة على الحدود العراقية فغزى سوق الشيوخ والسماوة فالتقى هناك بعشائر (شمر والظفير) بقيادة الشيخ مطلك بن محمد على ابار الابيض فكانت معركة ضارية شرسة تكبد فيها الطرفان خسائر فادحة قتل فيها الشيخ مطلك ومن الامثلة على كفاح المدن ضد الوهابية:
١- ما قامت به مدينة الرياض من كفاح مرير بقيت مدة طويلة صامدة تقاتل ضد الوهابية لمدة ٢٧ عاما بزعامة البطل (دهام بن دواس بن عبد الله بن شعلان) واشاد الجميع ببطولته.
٢- اما الحدث الذي اثر كثيرا على الوهابية هو الاعتداء على مدينة كربلاء المقدسة في ١٨٠٢ م او ١٢١٨ ه- (ظهر سعود بن عبد العزيز فجاءة إمام مدينة كربلاء عن طريق البادية عرعر فاقتحمها عنوة بعد حصار قصير واعمل السيف في رقاب اهلها ونهبهم وسلبهم، وقتل السكان بدون هوادة او رحمة في الشوارع
٣-