النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١١١ - حرب الجمل في البصرة
ياعلي .. أجب الى كتاب الله عز وجل أذا دعيت أليه وألا ندفعك برمتك الى القوم. أو نفعل كما فعلنا بأبن عفان انه عرض علينا أن نقبل بما في كتاب الله عز وجل فقبلناه والله أو لنفعلنها بك.
جند يهددون قائدهم ويخذلوه ويرغموه على قبول التحكيم وألا أنفضوا عنه بارئين مدعين أنهم أنما يحتكمون الى كتاب الله عز وجل!.
وهكذا كانت الحرب مكابرة بين الفريقين، قوم يروا بأنهم أحق بدم عثمان وألأخر أنه بريء من دم عثمان وهي في ضراوتها ترمي بالفريقين نحو الجزع الذي يفقد الصواب. فبعد أن طحنتهم الحرب وضعفت قوتهم أحتكما بالعقل الى كتاب الله.
وقبل التحكيم أقترح معاوية على الأمام علي (ع) أن يترك أمارة الشام في كتاب أرسله اليه عبد الله بن عقبه جاء فيه:
أما بعد: فأني أظنك أن لو علمت أن الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت وعلمت لم يجنها بعضنا على بعض وأنا وان كنا قد غلبنا على عقولنا فقد بقي لنا منها ما نندم به على ما مضى ونصحح به ما بقى وقد كنت سألتك الشام على أن لا يلزمني لك طاعة ولا بيعة، فأبيت ذلك عليّ فأعطاني الله ما منعت، وأنا أدعوك اليوم الى ما دعوتك أليه أمس، بأني لا أرجو من البقاء ألا ما ترجو ولا أخاف من الموت ألا ما تخاف وقد والله رقت الأجناد وذهبت الرجال، ونحن بنو عبد مناف ليس