النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١١٧ - حرب الجمل في البصرة
أبا موسى الذي كان يكره الحرب عندما كان أمير المؤمنين ينادي بها هو نفسه الذي يقف ليعلن انتهائها امام دعاة الحرب وداهية العرب عمروبن العاص.
ولقد قال الأمام (ع) في شأن الحكمين وفي ذم اهل الشام المتعصبين عليه الكثير ومنها: (جفاة طغام، عبيد اقزام، جمعوا من كل أوب، وتلفظوا من كل شوب ممن ينبغي ان يفقه ويؤدب ويعلم ويدرب ويولى عليه ويؤخذ على يديه، ليسوا من المهاجرين والانصار، ولا من الذين تبوؤا الدار والايمان، الا وان القوم اختاروا لأنفسهم أقرب القوم مما يحبون وانكم اخترتم لانفسكم أقرب القوم مما تكرهون وانما عهدكم بعبد الله بن قيس بالأمس يقول (انها الفتنة فقطعوا أوتاركم وشجوا سيوفكم، فأن كان صادقاً فقد أخطأ .... ألخ) ولكن هيهات له هيهات.
لقد أرغموه وما له مفر مما أرغموه عليه.
وتقدم أبا موسى الأشعري بعد أن شككته بطانة عمرو وأنه خالع صاحبه لا محالة حتى يبعدوا الدسائس من قلبه فيخلع صاحبه وهنا تقدم وقال:-
(أيها الناس انا قد نظرنا في امر هذه الأمة فلم نر أصح لامرها ولا ألم لشعثها من أمر قد اجمع رأيي ورأي عمرو عليه وهو ان نخلع علياً ومعاوية وتستقبل ألأمة بهذا الأمر فيولوا منهم من أحبوا عليهم