النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٣٨ - حرب الجمل في البصرة
فكانوا هم يذلون القوي بسلطان المال ويذلون الضعيف بسلطان القوة بينما الأمام (ع) كان يوقف القوي عند حده بسلطان القانون ويعطي الضعيف حقه بسلطان الدين وميزان العدل.
هكذا كان الأمام علي وبتلك الروح وبذلك الأيمان كان المستشار الأكبر لبقية الخلفاء يستشيرونه في جلائل الأمور وخفايا الحلول المستعصية منها استشاره الخليفة عمر في أمر حلي الكعبة، اذ أشارعليه بعض الناس ببيعها وتقوية الجيش الأسلامي، وكاد يفعل وبعد استشارته ونصيحة امير المؤمنين علي (ع) بعدم بيعها وحيث قال له: (ان القرأن أنزل على النبي (ص) والأموال أربعة، أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض والفيء فقسمه على مستحقيه والخمس فوضعه الله حيث وضعه والصدقات فجعلها الله حيث جعلها وكان حلي الكعبة فيها يومئذ منزلة الله على حاله ولم يتركه نسياناً ولم يخف عليه مكاناً فأمره حيث أمره الله ورسوله.) فقال له عمر: لولاك لأفتضحنا يا أبا الحسن .. وترك الحلي بحاله.
وفاته: الزمن آن له ان يقدم الشهادة لأعظم شهيد في الدنيا وجاءت الشهادة مثل الولادة في أفضل مكان وأطهر موقع على بقعة شريفة من بقاع الأرض وهي أحد المساجد الأربعة في الاسلام وهي (بيت الله الحرام) الكعبة: وكانت فيه ولادته (ع) والمسجد النبوي والثالث مسجد الكوفة: وكانت فيه وفاته (ع) والرابع المسجد الأقصى. جاءت شهادته وهوبين يدي ربه والصلاة على شفتيه بضربة سيف مسموم