النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٦٧ - نبذة تاريخية للدعوة الوهابية
الرحال طمعا في كرمه وهباته وكان يقدم الطعام يوميا لضيوفه. فطلب القائد الشيخ جعفر من محمود الرحباوي أن يزوده بالمعلومات عن الجيش الوهابي الا أن السيد محمود الرحباوي رفض ذلك وقد شاءت الصدف أن أغتيل السيد محمود الرحباوي وقد رافقت هذا الاغتيال ملابسات استغلتها فئات كثيرة تظافرت مصالحها على اشعال نار الفتنة بين (الشمرت والزكرت) وتأججت نارها وطالت مدة تأججها في النجف زمنا طويلا.
ولما تناقص عدد المقاتلين في النجف نتيجة الرعب والخوف الذي يزداد بين أبناء النجف وزيادة الضغط الوهابي على المدينة استعان الحاج يوسف بدعوة بعض أقربائه للاستعانة بهم في الدفاع المقدس وكان هذا الجهد والجهاد موضع تقدير من قبل القائد الشيخ جعفر الكبير وكان يثني على الحاج يوسف ومسعاه في الجهاد في مجالسه الخاصة والعامة.
اذا أردنا أن نعطي وصفا كاملا لمدينة النجف قديما فنجد واجهة مدينة النجف هي منطقة الصفا فمن خلالها كانت تمر الحركة التجارية والنشاط الاقتصادي سواء كان عن طريق البر أو البحر الى داخل المدينة وكذلك مرور الزوار والحجاج في الذهاب والاياب نهارا، أما ليلا فان منطقة الصفا (الواقعة خارج السور كانت هي المحل الوحيد الذي يتجمع به القادمون أو الوافدون حتى الصباح للاستراحة وتأدية