النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢٧ - الأمام علي(ع)
الذي رباه محمد بن عبد الله (ص)، واحتفظ به وقال فيه وفي فضائله مالا يمكن حصره ومما قاله فيه:
(أنا مدينة العلم وعلي بابها) و (لافتى الاعلي ولا سيف الاذو الفقار)
و (علي مني وأنامن علي) وكما قال (علي عرف الله وعرفني، وعرفه الله وعرفته) وغير ذلك من الأقوال الكريمة في حق الأمام علي (ع).
اما معاوية يجزل العطاء بدون عناء وحساب من أموال المسلمين وأشترى الرجال بالمال وقسم منهم أصحاب علي بن أبي طالب (ع) وأجتذبهم بالمال لمحاربة علي (ع)، ومرة قال أحد:
يا علي قلوبنا اليك وسيوفنا عليك. وكان معاوية يجتذب الرجال بأموال ينفقها عليهم وهي اموال المسلمين وبدون حساب أو رقيب وهذه الطريقة لا يمكن ان يرتضيها الامام علي بن أبي طالب لنفسه ولا يسكت عنها اذا راها ولذلك طلب من معاوية أن يتنحى عن المنصب الذي هو فيه ولاية الشام والتي كان فيها قبله أخوه يزيد بن أبي سفيان وبعده أبنه يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وكأن ولاية الشام أرثاً لهم ولأولادهم من بعدهم. ان الزهد الذي ينهجه علي بن أبي طالب (ع)، يزيد الجرأة في الحق وجسارة على الباطل، وكان زهد أبو مسلم الخولاني قد نشأ من زهد الأمام علي بن أبي طالب أذ تعلمه أبو مسلم من ألأمام علي وهومن أهل الشام، أذ تلقى علوم الدين وتفقه فيه على يد الامام علي (ع) وكان يتهم من بايع معاوية بالخلافة أنهم دعاة فتنه، وأنهم باعوا دينهم بدنياهم، وأن طاعة علي بن ابي طالب