النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٤٣ - الشورى
الحق الى أصحابه كما أراد رسول الله (ص). ثم قال (ع) لعمه العباس: (عدلت عنا؟) قال العباس وما علمك قال: (قرن بي عثمان وقال: كونوا مع الأكثر فان رضي رجلان رجلًا ورجلان رجلًا فكونوا مع اللذين منهم عبد الرحمن.
فأن سعد لا يخالف أبن عمه عبد الرحمن وعبد الرحمن بن عوف صهر عثمان لا يختلفان فيوليها احدهما الآن، فلو كان الاخران معي لم ينفعاني)
فلما دفن عمر جمع المقداد أهل الشورى وكان عثمان أكبرهم سناً، اذ هو في نحو التاسعة والسبعين وعلي أصغرهم سناً اذ هو بعد الأربعين بعام واحد أو عامين.
وتكلم عثمان، ثم الزبير بعده، ثم سعد بن أبي وقاص ثم تكلم علي بن أبي طالب (ع) فقال: والحمد لله الذي بعث محمد منا نبياً، وبعثه الينا رسولًا، فنحن بيت النبوة، ومعدن الحكمة، وامان أهل الأرض، ونجاة لمن طلب، لو عهد الينا رسول الله (ص) عهداً، لأنفذنا عهده، ولو قال لنا قولًا لجالدنا عليه حتى نموت، لن يسرع أحد قبلي الى دعوة حق وصلة رحم، ولا قوة الا بالله، اسمعوا كلامي، وعوا منطقي عسى أن تروا هذا الأمر بعد هذا المجتمع قد تنتضى فيه السيوف وتخان العهود حتى تكونوا جماعة، فلا يكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة وشيعة لأهل الجهالة.