النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٤٤ - الشورى
وبعد ان انتهوا جميعا من كلامهم قال عبد الرحمن بن عوف: (أيكم بطيب يطيب نفسه ان يخرج من هذا الأمر ويوليه غيره؟) فأمسكوا عنه ولم يجبه أحد
فقال عبد الرحمن: (أنا أنخلع منها) فقال عثمان: (أنا أول من رضى)
قالوا (قد رضينا) ولم يقل علي بن أبي طالب شيئاً. وظل يفكر فيما عسى أن يصنعه عبد الرحمن! فهو صهر عثمان وأبن عم سعد أيؤثر أحدهما ..؟؟
فقال عبد الرحمن بن عوف: (ما تقول يا أبا الحسن؟) قال علي (ع):
(أعطني موثقاً لتؤثرن الحق ولا تتبع الهوى ولا تخص ذا رحم لرحمه، ولا تألوا الأمة نصحاً، قال عبد الرحمن: أعطوني مواثقكم على ان تكونوا معي على من بدل وغير، وأن ترضوا من أخترت لكم وعليّ ميثاق الله الا أخص ذا رحم لرحمه ولا آلو الأمة نصحاً وأعطاهم موثقاً وأخذ منهم موثقاً.
فقال عبد الرحمن بن عوف لعلي بن أبي طالب (ع) (تقول أنك أحق من حضر هذا الأمر لقرابتك من رسول الله (ص) وسابقتك وحسن أثرك في الدين، ولم تبعد، ولكن أرأيت لو صرف هذا الأمر عنك من ترى أحق به) قال علي (ع) (عثمان بن عفان).
وخلا عبد الرحمن بعثمان بن عفان فقال له: تقول أني شيخ من بني عبد مناف وصهر رسول الله (ص) ولي سابقة وفضل، فأين